الشيخ حسن المصطفوي
136
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فيه من السبع : الناب وأكل الجيف . والَّذى فيه من البهيمة : الظلف وأكل العشب والعلف . [ فظهر أنّ كلمة الخنزير اسم للحيوان المعلوم ، ولا يبعد اشتقاقه من الخزر ، لمناسبة في المعنيين . وهو أحد الحيوانات الَّتى له حافر وظلف ، أي انّ حوافرها مشقوقة ، وله جسم ثقيل وأرجل قصيرة وخرطوم قوىّ يحفر به الأرض بحثا عن جذور النباتات . * ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِه ِ ) * - 2 / 173 - هذه الآية الكريمة تدلّ على حرمة هذه الموضوعات ، وكذلك آيات - . * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) * ، * ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ) * . وأمّا التعبير باللحم والتقييد به : فراجع اللحم . وأمّا جهة الطهارة والنجاسة في هذه الموضوعات : فلا بدّ أن يفهم من دليل خارج ، والتعبير عن لحم الخنزير بالرجس : . * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه ُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً ) * - 6 / 145 - لا يدلّ على النجاسة ، فانّ الرجس هو الرجز والقذر ، وهو أعمّ من النجاسة - فاجتنبوا الرجس من الأوثان . * ( مَنْ لَعَنَه ُ ا للهُ وَغَضِبَ عَلَيْه ِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ ) * - 5 / 60 - جعلهم خنازير امّا من جهة الصفات النفسانيّة حتّى تنقلب صورهم البرزخيّة الباطنيّة على صورها ويحشرون في القيامة على صورهم كما في الروايات الواردة ، أو بمعنى المسخ المعروف وانقلاب الصورة المادّىّ الظاهرىّ على صورة جسم الخنزير : أمّا الأوّل - فهو مسلَّم مقطوع به بل محسوس عند أهل البصيرة والنورانيّة . وأمّا الثاني -